فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1332

حكم المرتد عن الإسلام ليس كما فهم المعترضون بأنه القتل مباشرةً من أي مسلم له وفي أي مكان ... !

فحكم المرتد أره ينقسم إلى صنفين من الناس هما:

الصنف الأول: المرتد الذي لم يعلن ردته ولم يحارب مجتمعه الإسلامي:

هذا حكمه أن يترك لشأنه، وليس للمسلمين عليه سبيلًا إلا نصحه وإرشاده ممن علم بحاله .... وأما حسابه فهو عند الله أخروي وليس دنياويا على أيدي بشر ...

وهذا الحكم ذكره الله في كتابه المجيد في عدة آيات محكمات منها:

1 -قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) " (المائدة) .

ومعنى الآية: أن الله يخاطب المؤمنين بأنّ من يرتد عن دينه فلن يضره شيئًا، بل سوف يأتي الله بأناس أفضل منه يُحِبُّهم ويحبونه، رحماء بالمؤمنين أشدَّاء على الكافرين، ينصرون دينه؛ فيجاهدون أعداءه، ولا يخافون أحدًا سواه ...

وبالتالي: فحكم المرتد هنا أن الله يستبدله بخير منه؛ أناس يرحمون أولياءه، وينصرون دينه من كل عدو جبان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت