فهرس الكتاب
لَهُ بِالْقَوْلِ"إذَا نَاجَيْتُمُوهُ"كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ"بَلْ دُون ذَلِكَ إجْلَالًا لَهُ"أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ بِالرَّفْعِ وَالْجَهْر الْمَذْكُورَيْنِ وَنَزَلَ فِيمَنْ كَانَ يَخْفِض صَوْته عِنْد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَبِي بَكْر وَعُمَر وَغَيْرهمَا -رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ-"إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ"اخْتَبَرَ"اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوَى"أَيْ: لِتَظْهَر مِنْهُمْ"لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر عَظِيم"الْجَنَّة وَنَزَلَ فِي قَوْم جَاءُوا وَقْت الظَّهِيرَة وَالنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنْزِله فَنَادَوْهُ"
"إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات"حُجُرَات نِسَائِهِ - صلى الله عليه وسلم - جَمْع حُجْرَة وَهِيَ مَا يُحْجَر عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْض بِحَائِطٍ وَنَحْوه وَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ نَادَى خَلْف حُجْرَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ فِي أَيّ حُجْرَة مُنَادَاة الْأَعْرَاب بِغِلْظَةٍ وَجَفَاء"أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ"فِيمَا فَعَلُوهُ مَحَلّك الرَّفِيع وَمَا يُنَاسِبهُ مِنْ التَّعْظِيم. اهـ
7 -أعطاه الله - سبحانه وتعالى - مفاتيح خزائن الأرض بيده - صلى الله عليه وسلم - وهذا مما سهل على أمته من بعده فتحَ البلادِ، وأخذهم كنوزها ... دليل ذلك ما جاء في الآتي:
1 -صحيح البخاري برقم 1258 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا".
2 -مسند أحمد برقم 17946 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِي مَكَانٍ مِنْ الخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ قَالَ: فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: عَوْفٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ فَقَالَ:"اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا".