فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1332

وقلت ما لم يقل. وهذا ضد مفهوم الآية، وهى تضعف الحديث لو صح، فكيف ولا صحة له. وهذا مثل قوله تعالى:"وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ" [النساء 113] . اهـ

2 -قال الواحدي النيسبوري- رحمه اللهُ - في تفسيره: ثم إنها باطلة أم لا فيه وجهان: أما الأول ففيه طريقان: أحدهما قول ابن عباس في رواية أن «شيطانًا» يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل وألقاها إليه فقرأها فلما سمع المشركون ذلك أعجبهم فجاء جبريل واستعرضه فقرأها، فلما بلغ إلى تلك الكلمة أنكر عليه جبريل فقال: إنه أتاني آتٍ على صورتك فألقاها على لساني. وثانيهما أنه لشدة حرصه على إيمان القوم أدخل هذه الكلمة من تلقاء نفسه ثم رجع عنها. والطريقان منحرفان عند المحققين، لأن الأول يقتضي أن النبي لا يفرق بين الملك والمعصوم والشيطان الخبيث. والثاني أنه يؤدي إلى كونه خائنًا في الوحي. وأما الوجه الثاني فتصحيحه أنه أراد بالغرانيق الملائكة، وقد كان قرآنًا منزلًا في وصف الملائكة فلما توهم المشركون أنه يريد آلهتهم نسخ الله تلاوته. أو هو في تقدير الاستفهام بمعنى الإنكار، أو المراد بالإِثبات ههنا النفي كقوله {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء 176] . اهـ

3 -قال صاحب كتاب اللباب في علوم القران - رحمه اللهُ - أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى: 775 هـ) : قال ابن عباس في رواية عطاء: إن شيطانًا يقال له الأبيض أتاه على صورة جبريل وألقى عليه هذه الكلمة فقرأها فلما سمع المشركون ذلك أعجبهم، فجاءه جبريل فاستعرضه، فقرأ السورة، فلما بلغ إلى تلك الكلمة. قال جبريل - عليه السلام: أنا ما جئتك بهذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أَتَانِي آتٍ عَلَى صُورَتِكَ فَأَلْقَاهُ عَلَى لِسَانِي» . الطريق الثاني: قال بعض الجهال: إنه - عليه السلام - لشدة حرصه على إيمان القوم أدخل هذه الكلمة من عند نفسه، ثم رجع عنها. وهذان القولان لا يرغب فيهما مسلم ألبتة، لأن الأول يقتضي أنه - عليه السلام - ما كان يميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت