فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1332

الأولى: قوله - سبحانه وتعالى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ (285) } (البقرة) .

الثانية: قوله - سبحانه وتعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (253) } (البقرة) .

قلتُ: لا يوجد تعارض قط إلا في العقول المريضة ... ويزول إشكالهم بأن الآية الأولى تتحدث عن إيمانِ إجمال أعني: أننا نؤمن بكل الأنبياء، ولا نفرق بين أحدٍ من رسل الله - سبحانه وتعالى - في الإيمان به ...

فإذا قال قائل: إنني أؤمن بكل الأنبياء إلا موسى - عليه السلام - فهو كافر؛ لقولِه - سبحانه وتعالى: {إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) } (النساء) .

وأما الآية الثانية فهي تتحدث عن تفضيل الله - سبحانه وتعالى - الرسل -عليهم السلام - بعضهم على بعض، فأفضلهم الخمسة أولي العزم من الرسل هم: نوح، إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم السلام -

وأفضل الخمسة الخليلان: إبراهيم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.

وأفضل الخليلين: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى) قاله - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا يؤدي إلى الانتقاص من شأن نبي الله موسى - عليه السلام - من قِبل بعض المسلمين، وهذا محرمٌ عندنا، وقد يؤدي ذلك إلى مسبة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من اليهود، لأن الحادثة حادثة شجار بين مسلم و يهودي؛ الحديث يقول:"اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ"قَالَ الْمُسْلِمُ:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت