فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1332

وَرَحْمَةً) برقم 4705 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَالَ:"أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي"؟ قُلْتُ:"اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا".

الرد على الشبهة

أولًا: إن ادعاءهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان سبابًا ولعانًا ادعاء باطل؛ لان معنى سباب ولعان أي: كثير السب واللعن .... وهذا لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أبدًا، بل ثبت العكس من ذلك كما في مسندِ أحمدَ برقم 24247 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ". بينما الحديث الذي معنا ذكر موقفًا نادرًا فريدًا، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسب و يلعن بل كان - صلى الله عليه وسلم - أطيب الناس وأرأف الناسِ وأرحمهم ... دلت على ذلك أدلةٌ كثيرةٌ منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)} التوبة 128).

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)} آل عمران 159).

4 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الشعراء 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت