5 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (التوبة 128) .
6 -صحيح البخاري برقم 5578 عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"خَدَمْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ وَلَا لِمَ صَنَعْتَ وَلَا أَلَّا صَنَعْتَ".
6 -صحيح البخاري برقم 5571 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ".
ثم إن قولهم بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان سبابًا ولعانًا ناتج عن خيال مريض، وحقد دفين؛ لأن السباب تعني أنه كان كثيرَ السب وهذا لم يحدث ....
وعليه: فإن عنوان الشبهة باطل من أساسه؛ لأن ما بُني على باطل فهو باطل ....
ثانيًا: إن اللومَ في هذا الموقف لا يقع على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بل يقع على الرجلين اللذين أغضباه - صلى الله عليه وسلم - وذلك من قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ... } (الأحزاب 53) .
ثم إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شارط ربه، والمُشارطة فيها من بيان المكانة الرفيعة، ولا يتصور قيامها في حالة الخطأ المتعمد منه - صلى الله عليه وسلم - بل لكون بشر ... أن يجعل الربُّ ذلك كفارةَ لمن سبه النبيُّ الكريم ...