فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1332

بعد أن قمتُ بالردِ على شبهةِ قصة الغرانيق الواهية، وبيّنتُ أنها مكذوبة، وموضوعة؛ كان الردُ من أحدِهم سلمت لك بذلك، فماذا عن هذه الآية التي تقول: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر 5) ؟

فقلت له: وماذا تعرف أنت عن الآيةِ الكريمةِ؟

قال: نحن لا نفسر من أنفسنا بل نقول ما جاء في التفاسيرِ، والتفاسيرُ تقول: (الرجز) أي: الأصنام والأوثان فاهجر، فهل كان نبيُّك يتقربُ إلى الأصنامِ، ويعظمها ... أم أن قصةَ الغرانيقِ صحيحةٌ ولذلك قال له ربُّه:"والرجز فأهجر"؟!

الرد على الشبهة

أولًا: إن شبهة الغرانيق سبق الرد عليها فهي قصةٌ مكذوبةٌ، وموضوعةٌ لا يعترف بها المسلمون كما تقدم معنا - بفضلِ اللِه - سبحانه وتعالى -.

ثانيًا: إن معنى (الرجز) في الآيةِ الكريمةِ هو كما قال المفسرون: الأصنام والأوثان، ومعنى قولِه سبحانه لنبيِّه:"والرجز فأهجر"أي: دم واستمر على هجرك للأصنام والأوثان، وليس المعنى كما فهم المعترض ...

و كم من عائبٍ قولًا صحيحًا *** ... وآفته من الفهمِ السقيم.

يدلل على ذلك ما جاء في كتبِ التفاسير منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت