بعد أن قمتُ بالردِ على شبهةِ قصة الغرانيق الواهية، وبيّنتُ أنها مكذوبة، وموضوعة؛ كان الردُ من أحدِهم سلمت لك بذلك، فماذا عن هذه الآية التي تقول: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر 5) ؟
فقلت له: وماذا تعرف أنت عن الآيةِ الكريمةِ؟
قال: نحن لا نفسر من أنفسنا بل نقول ما جاء في التفاسيرِ، والتفاسيرُ تقول: (الرجز) أي: الأصنام والأوثان فاهجر، فهل كان نبيُّك يتقربُ إلى الأصنامِ، ويعظمها ... أم أن قصةَ الغرانيقِ صحيحةٌ ولذلك قال له ربُّه:"والرجز فأهجر"؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن شبهة الغرانيق سبق الرد عليها فهي قصةٌ مكذوبةٌ، وموضوعةٌ لا يعترف بها المسلمون كما تقدم معنا - بفضلِ اللِه - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن معنى (الرجز) في الآيةِ الكريمةِ هو كما قال المفسرون: الأصنام والأوثان، ومعنى قولِه سبحانه لنبيِّه:"والرجز فأهجر"أي: دم واستمر على هجرك للأصنام والأوثان، وليس المعنى كما فهم المعترض ...
و كم من عائبٍ قولًا صحيحًا *** ... وآفته من الفهمِ السقيم.
يدلل على ذلك ما جاء في كتبِ التفاسير منها ما يلي: