فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1332

سُجِن كيوسف - عليه السلام - , ومنهم من ألقاه قومه في النار كإبراهيم - عليه السلام -، ومنهم من مكث السنوات الطويلة على فراش المرض كأيوب - عليه السلام -، ومنهم

ويبّين نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - في آخرِ الحديثِ قائلًا:"وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ". دل ذلك على أن اللهَ يضاعف للأنبياءِ البلاء كما يضاعف لهم الأجر فيفرحون بذلك.

ثم إن قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ". يُفهم منه أمران:

1 -أن هذا ليس على سبيلِ السبِ لبعضِ الأنبياءِ لا كما فَهم المعترضون، ولكن هذا على سبيلِ الأخبارِ عن حالِ بعضِهم - عليهم السلام -

2 -أن هذا ليس من سوءِ النظافةِ كما فهموا؛ وإنما هذا من الابتلاء، والابتلاء في حقِ الأنبياءِ والمؤمنين رفع مكانة ومغفرة للذنوب، وفي حقِ الكافرين عقاب لهم في الدنيا قبل الآخرة ... يدلل على ذلك ما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} (آل عمران 141) .

جاء في تفسير الجلالين: {وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُوا} يطهرهم من الذنوب بما يصيبهم {وَيَمْحَقَ} يهلك {الكافرين} . اهـ

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } (العنكبوت) .

جاء في التفسير الميسر: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت