ولقد فتنَّا الذين من قبلهم من الأمم واختبرناهم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق صدق الصادقين في إيمانهم، وكذب الكاذبين؛ ليميز كلَّ فريق من الآخر. اهـ
3 -مسند أحمد برقم 1473 عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، حَتَّى يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ذَاكَ فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ وَقَالَ مَرَّةً أَشَدُّ بَلَاءً، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ، وَقَالَ مَرَّةً عَلَى حَسَبِ دِينِهِ قَالَ فَمَا تَبْرَحُ الْبَلَايَا عَنْ الْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ يَعْنِي وَمَا إِنْ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ"."
قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم 992 في صحيح الجامع.
ثم إننا نجد أن الفراعنةَ وهم أسياد العالم قديمًا؛ زعم كبيرُهم (فرعون) بسبب ملكه، وجبروته، ومكانته، وهيبته أنه هو الله ... !
يقول - سبحانه وتعالى - عنه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (القصص 38) .
والنتيجة لما تجبّر هو وقومُه في الأرضِ بغيرِ الحقِ ابتلاهم اللهُ بالقملِ والضفادعِ ليُعجّل لهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة؛ يقول - سبحانه وتعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ} (الأعراف 133) .
ثانيًا: إن إنجيلَ يوحنا نسب إلى يسوعَ المسيح أنه سب الأنبياءَ الذين سبقوه جميعًا؛ واصفًا إياهم بأنهم:"سُرَّاقٌ و لصوص"وذلك في الإصحاح 10 عدد 7 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. 8 جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ!