خامسًا: قد يقال: ما معنى فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا؟
قلتُ: معنى َأَعِضُّوهُ ليس المراد أنه يَعضُ بأسنانه ذكر أبيه
فلغة العرب تقول: عض الرجل يعضه عضيضًا: أي: لزمه و لصق به، و ليس المقصود عض بالأسنان ... يدعم ذلك الحديث يتحدث زمن الفتن ففيه يقول - صلى الله عليه وسلم:"ولو أن تعض بأصل شجره"أي: تلزم شجرة تعيش عندها وتعتزل الفتن، وليس المقصود أن الإنسان سيعض الشجرة بأسنانه بطبيعة الحال ...
ومعنى (ألزم هن أبيك) : هو أن الإنسان لا يكون في هن أبيه - ذكر أبيه- إلا قطرة حقيرة من المنى
وعليه فإذا كنت أيها المفتخر بنسبك، وبقبيلتك ... بأنك من قبيلة كذا و كذا , فها نحن نذكرك بأصلك الحقيقي , فأنت لست سوى قطرة من مني من هن أبيك - ذكر أبيك-
و من المعروف أن الإنسان يستحي من عورته و يداريها , فإذا تكلمت عن أصلك أيها المتكبر , فسنذكرك بأصلك الذي خرجت منه والذي تحرص على ستره ... والذي يعرف عقوبة المتعزي بعزاء الجاهلية لن يفرح بحسبه وبنسبه مرة أخرى حتى ينضبط فكره ويستقيم ...
سادسًا: إن الكتابَ المقدس ذكر لنا كلمات كثيرة غير لائقة .... وذلك في عدة مواضع منها ما يلي: