فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1332

خامسًا: قد يقال: ما معنى فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا؟

قلتُ: معنى َأَعِضُّوهُ ليس المراد أنه يَعضُ بأسنانه ذكر أبيه

فلغة العرب تقول: عض الرجل يعضه عضيضًا: أي: لزمه و لصق به، و ليس المقصود عض بالأسنان ... يدعم ذلك الحديث يتحدث زمن الفتن ففيه يقول - صلى الله عليه وسلم:"ولو أن تعض بأصل شجره"أي: تلزم شجرة تعيش عندها وتعتزل الفتن، وليس المقصود أن الإنسان سيعض الشجرة بأسنانه بطبيعة الحال ...

ومعنى (ألزم هن أبيك) : هو أن الإنسان لا يكون في هن أبيه - ذكر أبيه- إلا قطرة حقيرة من المنى

وعليه فإذا كنت أيها المفتخر بنسبك، وبقبيلتك ... بأنك من قبيلة كذا و كذا , فها نحن نذكرك بأصلك الحقيقي , فأنت لست سوى قطرة من مني من هن أبيك - ذكر أبيك-

و من المعروف أن الإنسان يستحي من عورته و يداريها , فإذا تكلمت عن أصلك أيها المتكبر , فسنذكرك بأصلك الذي خرجت منه والذي تحرص على ستره ... والذي يعرف عقوبة المتعزي بعزاء الجاهلية لن يفرح بحسبه وبنسبه مرة أخرى حتى ينضبط فكره ويستقيم ...

سادسًا: إن الكتابَ المقدس ذكر لنا كلمات كثيرة غير لائقة .... وذلك في عدة مواضع منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت