فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1332

2 -سنن أبى داود في سننه برقم 281، وصححه الألباني - رحمه اللهُ - في سنن أبي داود برقم 332 عَنْ أَبِي ذَرّ ٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَسَكَتُّ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا ذَرٍّ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ فَدَعَا لِي بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا فَقَالَ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ وَقَالَ مُسَدَّدٌ غُنَيْمَةٌ مِنْ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدِيثُ عَمْرٍو أَتَمُّ.

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال ثكلتك أمك لمعاذٍ، ولأبي ذرٍ أيضًا، وليس لمعاذٍ وحده كما ذكر المعترضون؛ هذا من بابِ الأمانةِ العلميةِ ....

ثانيًا: إن هناك سؤالًا يطرح نفسه هو: هل قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ"سب منه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِه - رضي الله عنهم - كما فهم المعترضون ... ؟

الجواب: ليس في ذلك سب قط؛ لأن تلك الكلمات كانت تجري على ألسنةِ العرب ولا يراد بها الدعاء أو السب ....

وبالمثال يتضح المقال: الدارج عندنا في مصرَ أنك إذا رأيت شخصًا يتصرف تصرفًا غريبًا وهو صاحبك، أو صديقك، أو أخوك تقول له: (يخرب بيتك) ! أنت لا تقصد أن تدعو عليه بخرابِ بيتِه، ولا تقصد أن تسبه؛ لكنها عبارة شائعة عند المصريين.

ويدلل على ما سبق قولُ العلماءِ - رحمهم الله - في شرحِِ الحديثِ كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت