الجواب: لا، بل الثابت أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كسَر الأصنامَ يوم فتح مكة، وكان يوصى عليّا - رضي الله عنه - أن لا يدع صنمًا إلا طمس وجهَه ولا قبرًا مشرفًا إلا سواه، وذلك في صحيحِ مسلمٍ باب (الأمر بتسوية القبر) برقم 1609 عَنْ أَبِى الْهَيَّاجِ الأَسَدِىِّ قَالَ: قَالَ لي عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ:"أَلاَّ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ أَنْ لاَ تَدَعَ تِمْثَالًا إِلاَّ طَمَسْتَهُ وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ".
فعلى ما سبق بيانه أتضح لنا: أن معنى قولِه - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم:"والرجز فأهجر"أي: دم يا محمد - صلى الله عليه وسلم - واستمر على هجرك للأصنامِ والأوثانِ ....
وبالمثال يتضح المقال:
أولًا: حينما يقول الوالدُ لابنِه الصغير الذي يطيع ربَّه ويصاحب الأبرار ولا يعرف الفجار فيقول له إياك ومصاحبة الفجار فهل المعنى أنه يصاحب الفجار؟!
الجواب: لا، ولكن المعنى: دم واستمر على مصاحبتك للأبرار وبعدك عن الفجار أصحاب السوء.
ثانيًا: حينما يدخل المدرسُ في الفصلِ ويجدُ التلاميذَ في هدوءٍ تامٍ، ثم يقول لهم: التزموا الهدوءَ فهل هم لا يلتزمون الهدوء، أم أن المعني استمروا على هدوئكم في الفصل؟! هذا هو.
ثالثًا: لما قال لقمانُ لابنِه {: َيا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان 13) .
هل كان ابنُ لقمان مشركًا باللهِ - سبحانه وتعالى -؟
الجواب: لا؛ وإنما هي نصيحةٌ، ووعظ له؛ لأن الشركَ أعظم الكبائر على الإطلاق