سوف يأتون بحديث ماعز ويقولون: نحن لا نتكلم إلا بدليل فقد قال نبيُّكم لماعز:"أنكتها"؟!
وذلك حينما جاء إليه ماعز ليعترف على نفسِه بجريمة بالزنا، فهل هذه هي أخلاق الأنبياءِ الصادقين ... ؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس خَلقا وخُلقًا؛ يدلل على ذلك ما يلي:
1 -أن الله - سبحانه وتعالى - زكاه في خُلقِه قائلًا: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم 4) .
2 -أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قرآنًا يمشي على الأرضِ؛ ثبت ذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24139 عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّه ِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَتْ:"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ".
3 -أنه لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ... ثبت ذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24247 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ".
4 -أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو أصحابَه لحسنِ الخلقِ، ويقرب منه أحسنهم خُلقا ...
ثبت ذلك في الآتي: