فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1332

و قد تثبّت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أيضًا من المرأةِ التي زنت بقولِها عن نفسِها: إني حُبلى من الزنا! وذلك في صحيحِ مسلم برقم 3207 جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الْأَزْدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزِّنَى فَقَالَ: آنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا:"حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ". قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَ:"إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا ....".

وأتساءل: ماذا لو أقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حدَ الرجمِ على معاذٍ دون بينةٍ واضحةٍ، وتبين له بعد ذلك أنه بريء؟ ماذا سيقول المعترضون على ذلك؟

الجواب: إنهم لا يبحثون بإنصاف، فهاهم أولئك يحاولون الطعن في نبي مكرم بأساليب ليست شريفةً؛ خالية عن المنهج العلم الصحيح ...

وبعد هذا الطرح وقبل أن أنتقل إلى الكتابِ المقدس أقول: إن المسيحَ - عليه السلام - من أعظمِ الناسِ خلقا وخُلقًا، من أولي العزم من الرسول ... إننا لم ولن نطعن فيه كما طعنوا في نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - بقولهم:

إنني أعتقد تمام الاعتقاد أن المسيحَ - عليه السلام - معصومٌ من الأخطاءِ الكبيرة كغيره من الأنبياءِ، ولكن الأناجيل نسبت إليه أنه صاحب أخلاق سيئة .. فهذا أمر مدهش وعجيب أن يسوعَ المسيح - عليه السلام - كان يشتم ويسب ... بزعمِ الأناجيل، ولكن الأدهش من ذلك أن بولس الرسول قد أعلن في رسالته الأولى إلى كورنثوس إصحاح 6 عدد 10 وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت