فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1332

رابعًا: بعد أن قمتُ بتوضيح الكلمة وبينّتُ أصلها في اللغة العربية، وبينّتُ لماذا قالها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأن الحديثَ يدلُ على عدلِه ورحمتِه - صلى الله عليه وسلم -، وليُعلم الأمةَ من بعدِه التحقق، والتثبت من الأخبارِ، وعدم التسرع في الحكم، و البعد عن التلميحِ والتعريضِ بحسب الضرورةِ خصوصًا في مسائلِ الحدودِ التي تتعلق بأرواحِ العبادِ ....

فالحديثُ بيانٌ عملي لما جاء في كتاب الله كما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (النساء 58) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) } (الأنعام) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ} (الإسراء 33) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) } (الحشر) .

وقد تثبّت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أمرِ ماعزٍ، وذلك لما جاءه فسأل - صلى الله عليه وسلم - أبه جنون أم به سكر ... وذلك روايةِ مسلمِ برقم 3207 أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل عن حالِه قائلًا: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَزَنَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. وتذكر الروايات أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لَهُ:"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ""؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي"قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت