فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1332

ومن المعلوم أن الإسلامَ دين المحاسن والأخلاق الحميدة ... وهذه من الأمور المقررة في الشرعية الإسلامية. وفقد نهي الإسلامُ عن كل ما يؤذي الآخرين من قولٍ أو فعلٍ .... فقد نهى عن السخريةِ، ونهى عن التنابزِ بالألقابِ، ونهى عن الغيبةِ والنميمةِ ....

قال - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الحجرات 11) .

وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يذكر أسماءَ الناسِ الذين يخطئون بالأفعالِ أو الأقوالِ، فعندما يخطئون كان يقول:"ما بالُ أقوامٍ يفعلون كذا وكذا". فعلى سبيلِ المثالِ: ما جاء في صحيحِ مسلمٍ برقم 2487 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ:"مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".

وكان أشدَّ حياء من العذراءِ في خِدرِها ... ثبت ذلك في الآتي:

1 -صحيح البخاري برقم 3298 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنهم - قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا".

2 -تقدم معنا ما ثبت في مسندِ أحمدَ برقم 6526 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ:"مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا". وغيره من الأحاديث ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت