فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1332

قالوا: إن نبي الإسلام محمد تعرى عند بناء الكعبة ...

فهل هذا التعري من أخلاقِ النبوةِ؟!

تعلقوا على ذلك بما جاء في الصحيحين، واللفظ للبخاري كِتَاب (الصَّلَاةِ) باب (كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا) برقم 351 عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ:"يَا ابْنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ". قَالَ:"فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا - صلى الله عليه وسلم -".

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذه الشبهة يُرد عليها من عدةِ نقاطٍ من خلالها انسفُها نسفًا كما يلي:

1 -إن النبيَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - كان طفلًا صغيرًا حينها كما ذكر معظمُ المؤرخين؛ والأكيد والمتفق عليه أن هذه الواقعة حدثت قبل أن يكون نبيًّا ... وقد أختُلف في عمره حينها ...

جاء في كتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري (ج 6 / ص 189) : قوله: كان ينقل معهم أي: مع قريش قوله للكعبة أي لبناء الكعبة، وقال الزهري: لما بنت قريش الكعبة لم يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحلم. وقال ابن بطال وابن التين: كان عمره خمس عشرة سنة، وقال هشام: بين بناء الكعبة والمبعث خمس سنين وقيل: إن بناء الكعبة كان في سنة ست وثلاثين من مولده وذكر البيهقي بناءا لكعبة قبل تزوجه خديجة -رضي الله تعالى عنها- والمشهور أن بناء قريش الكعبة بعد تزوج خديجة بعشر سنين فيكون عمره إذ ذاك خمسة وثلاثين سنة وهو الذي نص عليه محمد بن إسحاق وقال موسى بن عقبة: كان بناء الكعبة قبل المبعث بخمس عشرة سنة وهكذا قاله مجاهد وغيره وفي (سيرة ابن إسحاق) أنه كان يحدث عما كان الله يحفظه في صغره أنه قال: لقد رأيتني في غلمان قريش بنقل الحجارة لبعض ما تلعب به الغلمان كلنا قد تعرى وأخذ إزاره وجعل على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت