فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1332

2 -سنن أبي داود برقم 1888 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا".

تحقيق الألباني: صحيح أبي داود برقم 1915.

وعليه: فإن مفاد نسفُ هذه الشبهة في فهمِ معنى كلمتين هما: كادوا، ولولا

كادوا: أي: هموا و"الهمّ"أي: المقاربة لشيء دون القيام به أو الوقوع فيه ....

لولا: حرف امتناع لوجود فمقاربة الركون في الآية منعتها {لولا} الإمتناعية لوجود التثبيت من الله - سبحانه وتعالى -.

أقول مثلًا: شربتُ الشايَّ لولا أن انكسر الكوب فهل المعنى أني شربت الشاي؟ الجواب: لا، لم أشربه ... .

ويتضح معنى الكلمتين أيضا من آيتين شبيهتين بالآية التي معنا هما:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)} القصص 10).

والمعنى أنها قاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتها اللهُ , فصبرت ولم تُبْدِ به ; لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت