اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ وَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللّيَالِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْب ٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسّسُونَ الْأَخْبَارَ وَيَنْظُرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ وَقَدْ كَانَ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ لَقِيَ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ الطّرِيقِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لَقِيَهُ بِالْجُحْفَةِ مُهَاجِرًا بِعِيَالِهِ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُقِيمًا بِمَكّةَ عَلَى سِقَايَتِهِ وَرَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ رَاضٍ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللّهِ ... - صلى الله عليه وسلم - أَيْضًا بِنِيقِ الْعُقَابِ، فِيمَا بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدّخُولَ عَلَيْهِ فَكَلّمَتْهُ أُمّ سَلَمَةَ فِيهِمَا، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ ابْنُ عَمّك وَابْنُ عَمّتِك [ص 154] قَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمّا ابْنُ عَمّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمّا ابْنُ عَمّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الّذِي قَالَ لِي بِمَكّةَ مَا قَالَ. قَالَ فَلَمّا خَرَجَ الْخَبَرُ إلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيّ لَهُ. فَقَالَ وَاَللّهِ لَيَأْذَنَن لِي أَوْ لَآخُذَن بِيَدِيّ بُنَيّ هَذَا، ثُمّ لَنَذْهَبَنّ فِي الْأَرْضِ حَتّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجَوْعًا، فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقّ لَهُمَا، ثُمّ أَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَأَسْلَمَا وَأَنْشَدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَوْلَهُ فِي إسْلَامِهِ وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ مِمّا كَانَ مَضَى مِنْهُ
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهةَ تدل على جهلِ مثيرها؛ لأن هتك العرض الذي جاء في الحديثِ ليس معناه الاغتصاب كما يشير المعترضون؛ وإنما المعنى هو السب والشتم ... فأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب كان يهجو النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ويؤذيه بلسانِه، وذلك قبل إسلامِه - رضي الله عنه - .... وهذا هو المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم - أَمّا ابْنُ عَمّي فَهَتَكَ عِرْضِي أي: بالسب والأذى ...
تدلل على ذلك كتبُ التاريخِ، وكتبُ اللغةِ، والأحاديثُ الصحيحة كما يلي:
أولًا: من كتبِ التاريخ:
1 -الإصابة في تميز الصحابة لابن حجر (ج 7 / ص 179) : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية قال بن المبارك وإبراهيم بن المنذر وغيرهما اسمه المغيرة وقيل اسمه كنيته والمغيرة أخوه وكان ممن يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومضي له ذكر مع عبد الله بن أبي أمية وأخرجه الحاكم أبو أحمد من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة قال حلقه الحلاق بمنى وفي رأسه ثؤلول