فقطعه فمات قال فيرون أنه مات شهيدا هذا مرسل رجاله ثقات وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويهجوه ويؤذي المسلمين وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة ... هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء ويقال إن عليا علمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبل وجهه فيقول تالله لقد آثرك الله علينا الآية ففعل فأجابه لا تثريب عليكم الآية فأنشده أبو سفيان ... لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد. اهـ
2 -أسد الغابة لابن الأثير (ج 3/ ص 187) : أبو سفيان بن الحارث القرشي.
أبو سفيَانَ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرَشي الهاشمي، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان أَخا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة. أَرضعتهما حليمة بنت أَبي، السعدية. وأُمه غَزِية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك. قال قوم - هم إِبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار: اسمه المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أَخوه.
يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أَبي طالب، والحسن بن علي، بن العباس، وأَبو سفيان بن الحارث. وكان أَبو سفيان من الشعراءِ المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله: الوافر
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء ثم أَسلم فحسن إِسلامه.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول اله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح - وذكره - وكان أَبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أَبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. بثنية العُقَاب - بين مكة والمدينة - فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، وقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال:"لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا"أَما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأَما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرجِ الخبر إِليهما بذلك ومع أَبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأذن لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لَنَذهبَن في الأَرض حتى نموت عطشًا وجوعًا. فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهما، فدخلا عليه، فأنشده أَبو سفيان قوله في إِسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فِقال: الطويل
لعمرك إني بيم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد