5 -تهذيب الآثار للطبري برقم 2908 عن ابنِ عباسٍ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من وقع على الرجلِ فاقتلوه". يعني: عملَ قومِ لوطٍ.
وعليه: تنسف فريتهم نسفًا، فكم فيها من همزٍ ولمزٍ حول أخلاقِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، التي مدحه اللهُ - سبحانه وتعالى - بها قائلًا: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم 4) .
وصدق اللهُ - سبحانه وتعالى - لما قال: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) } (آل عمران) .
رابعًا: إنني أجدُ شكوكًا مطروحةً من الكتابِ المقدس لقارئه .... نجد أن شاول الملك طرد ابنه يُونَاثَان وسبه سبًا قبيحًا لأن يوناثان كان يحب ابْنَ يَسَّى (داود) ... وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 20 عدد 30 فَحَمِيَ غَضَبُ شَاوُلَ عَلَى يُونَاثَانَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ الْمُتَمَرِّدَةِ، أَمَا عَلِمْت أَنَّكَ قَدِ اخْتَرْتَ ابْنَ يَسَّى لِخِزْيِكَ وَخِزْيِ عَوْرَةِ أُمِّكَ؟!
وأتساءل: ما معنى قول شاول لأبنه يُونَاثَانَ: أَنَّكَ قَدِ اخْتَرْتَ ابْنَ يَسَّى لِخِزْيِكَ وَخِزْيِ عَوْرَةِ أُمِّكَ؟!
قلتُ: إن الذي جعلني أزدادُ شكًا على شكي هو ما قاله داود النبي لما مات يُونَاثَانَ ... وذلك في سفر صموئيل الثاني إصحاح 1 عدد 26 قَدْ تَضَايَقْتُ عَلَيْكَ يَا أَخِي يُونَاثَانُ. كُنْتَ حُلْوًا لِي جِدًّا. مَحَبَّتُكَ لِي أَعْجَبُ مِنْ مَحَبَّةِ النِّسَاءِ.
ترجمة أخري للنص 26 لَشَدَّ مَا تَضَايَقْتُ عَلَيْكَ يا أخي يُونَاثَانُ. كُنْتَ عَزِيزًا جِدًّا عَلَيَّ، وَمَحَبَّتُكَ لِي كَانَتْ مَحَبَّةً عَجِيبَةً، أَرْوَعَ مِنْ مَحَبَّةِ النِّسَاءِ.