الجواب: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعلم أن أنجشةَ من المخنثين، ولما علِم أنه منهم طرده - صلى الله عليه وسلم - من بيتِه، وأمر أصحابَه - رضي الله عنهم - بطردِ كلِّ مخنثٍ من بيوتِهم، ولو كان أنجشةُ يعمل عملَ قوم لوط (يؤتى) لاختلاف الحكم؛ فلم يكن للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن ينفيه بل يقتله، فهذا حد من يعمل عمل قوم لوط (القتل) ...
تدلل على ذلك عدة أحاديث منها:
1 -سنن أبي داود برقم 4280 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ...: - صلى الله عليه وسلم -"مَا بَالُ هَذَا"؟ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ:"إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ".
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَالنَّقِيعُ نَاحِيَةٌ عَنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ.
تحقيق الألباني: صحيح، المشكاة (4481 / التحقيق الثاني) .
2 -سنن أبي داود برقم 3869 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
تحقيق الألباني: حسن صحيح، المشكاة (3575) ، الإرواء (2348) ، التعليق الرغيب (3/ 199) .
3 -سنن ابن ماجة برقم 2552 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ:"ارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا".
تحقيق الألباني: حسن بما قبله (2561) ، الإرواء (6/ 17) .