أولًا: إن هذا الحديثَ أُشكل فهمه على المعترضين، فهم يجهلون تمامًا أن الحسنَ بن علي كان طفلًا صغيرًا
وهو حفيد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بل قد يكون عندما قبلّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك التقبيل كان رضيعًا آنذاك، ولا إشكال في تقبيلِ أبٍ لابنِه الرضيع على تلك الصفة الواردة في الحديثِ كما هو معروف عند العقلاء!
وعليه: فالحديث فيه منقبة من مناقبه - صلى الله عليه وسلم -؛ لما فيه من تقبيله لابنه الحسن، ومداعبته إياه فهو - صلى الله عليه وسلم - يرحمه ويلاطفه، فالعاقل ذو الفطرة السليمة لا يمكن أن يفهم من الحديثِ سوى هذا الفهم بخلاف فهم المعترضون!
ثانيًا: كتب أحدُ مشرفي موقع ملتقى أهل السنة أبو خالد السلمي قائلًا: هذا الحديث استغله بعضُ المنصّرين الحاقدين للطعن في جناب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وانطلى مكرهم على بعض المفتونين، فدخل الريب قلوبهم. وما أُتِيَ هؤلاء إلا من قبل انتكاس فطرتهم، فهؤلاء الإفرنج الأنجاس، لا مانع عندهم أن يعانق رجلٌ امرأةً أجنبية عنه في قارعة الطريق ويقبلها في فمها وحيث يشاء، ويمرون بجوارهما لا يحركون ساكنا ولا يرون أي غضاضة في ذلك، بينما لو قبّل مسلم ابنه أو ابنته قبلة رحمة ومداعبة نظروا إليه نظر ريبة، بل وصل الأمر إلى الاتصال بالشرطة ومحاكمة رجل مسلم هنا في أمريكا كان يقبل ابنته الرضيعة كما يلاعب المسلم طفله ملاعبة رحمة وعطف في الطريق، فاتهموه بالشذوذ الجنسي، وفرقوا بينه وبين ابنته وأخذوا ابنته منه وجعلوا أسرة نصرانية تكفلها، ولا حول ولا قوة إلا بالله اهـ. بتصرف يسير.