فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1332

ثالثًا: إن قيل: إن هناك إشكالًا في قولِ معاوية - رضي الله عنه - في آخرِ الحديثِ"وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"والإشكالية تكمن في أن هذا الأمر وحده لا يكفي للنجاة من عذابِ اللهِ، ولهذا ختم اللهُ - سبحانه وتعالى - سورة التحريم بذكر امرأة نوح، وامرأة لوط فكون كل منهما زوجة نبي لم يغن عنهما شيئًا، وكانتا من أهلِ الناِر يذّكر بذلك زوجات النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رضي اللهُ عنهن-؛ قال - سبحانه وتعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} (التحريم 10) .

قلتُ: يزول الإشكال بأن ما ذكره معاوية - رضي الله عنه - من عدم تعذيب من كان كذلك؛ إنما يكون مع توافر شروط أخرى علمها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم نعلمها، ومما يدل على ذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا للحسن وهو طفل، وذلك في صحيح البخاري برقم 5544 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا".

رابعًا: إن هذا الحديثَ وغيرَه من الأحاديثِ التي تتحدث عن تحنيك الطفل بالتمر كما في الروايات الأخرى ... كانت من أسبابِ إسلام أخت لنا هي طبيبة كتبت مقالا بعنوان: رحلة دكتورة رولا من النصرانية إلى الإسلام:

أولًا: أنا أؤمن بمبدأ أن لكل سؤال جوابا ولكل داء دواء من هذا المنطلق بدأت بالبحث عن ما جاء به الرسول فلقد انتابني شعور غريب أن هذا الرسول محمد رجل صادق فأصبح عندي حب استطلاع أكثر وأكثر ففتحت صفحه الإعجاز العلمي بطب الأطفال وقرأت عن الرضاعة بأن الرسولَ أوصى بالرضاعة لمده سنتين كاملين وفعلا الرضاعة كلما كانت مدتها أطول كلما كان عند الرضيع جهاز المناعة أحسن هذا من ناحية علميه أقرته أبحاث طبية بريطانية.

ثانيًا: لفت نظري تصرف من تصرفات الرسول وهو تحنيك المولود بالتمر.

فالتمر يحتوي على السكر"الجلوكوز"بكميات وافرة وخاصة بعد إذابته بالريق الذي يحتوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت