فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1332

قالوا: إن من نواقض عصمة الأنبياء هي: أن لا يتق النبيُّ المرسل ربَّه ... وهذا قدحٌ شديدٌ في نبوةِ نبيكم أيها المسلمون فهو لا يتق الله ...

وتعلقوا على ذلك بقول الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) } (الأحزاب) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان أعظم عبد اتق الله، ولم تعرف البشريةُ رجلًا حقق العبوديةَ مثل محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ... دليل ذلك ما يلي:

1 -صحيح البخاري بَاب {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} برقم 4460 عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ? كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ:"أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا".

3 -صحيح مسلم بَاب (إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ) برقم 5046 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ? إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

3 -صحيح البخاري برقم 4675 عن أَنَسِ بْن مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قال: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت