فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1332

من الشبهاتِ التافهةِ التي نسمعُها من بعضِهم، ونقرؤها في مقالتِهم أن نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - زنا مع ماريةَ القبطية ... ! واستدلوا على ذلك بما جاء في الآتي:

1 -تفسيرِ قولِ الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التحريم 1) .

جاء في تفسير الجلالين ما نصه: {يا أيها النبيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} من أَمَتك مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة، وكانت غائبة فجاءت وشق عليه كون ذلك في بيتها وعلى فراشها حيث قلت: هي حرام عليَّ {تَبْتَغِى} بتحريمها {مَرْضَاتَ أزواجك} أي: رضاهنّ {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} غفر لك هذا التحريم. اهـ

2 -سننِ البيهقي كتاب (الخلع و الطلاق) باب (من قال لأمته أنت علي حرام) أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِىُّ الْهَرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي اللَّهُ عَنْهَا - زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمَهَا فَلَمَّا جَاءَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَرَهَا في الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَصَابَ مِنْهَا في بَيْتِ حَفْصَةَ فَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَفْعَلُ هَذَا في بيتي وَفِى يومي قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَىَّ حَرَامٌ لاَ تخبري بِذَلِكَ أَحَدًا» . فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ- في كِتَابِهِ: (يَا أَيُّهَا النبي لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) إِلَى قَوْلِهِ: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ. وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ البصري مُرْسَلًا.

الرد على الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت