فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1332

الوجه الرابع: أن المراد بالتبديل هو التغير ويختلف المعنى بحسب السياق فالآية التي معنا فيها كلمة التبديل بمعنى التطليق وهذا من السياق، وهناك آية كريمة تذكر أن التبديل هو التغير والابتداع في الدين ... وذلك من قوله - سبحانه وتعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) } (الأحزاب) .

فمعنى الآية هو: أن الله يثني على بعض المؤمنين واصفا إياهم بأنهم رجال؛ لأنهم لم يغيروا ولا لم يبتدعوا في دين الله - سبحانه وتعالى - بل ثبتوا على عهدهم مع الله - سبحانه وتعالى - ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...

فعلى ما سبق تبين لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بدل الزوجات بأخريات مثلما ادعى المعترضون ....

ثانيًا: إن الكتاب المقدس أخبرنا أن لاَبَان خال يعقوب خدعه وبدل ليئة براحيل وذلك لأن السكر تمكن منه فاكتشف في النهار أن لاَبَان خدعه وبدل الزوجات .... وبعدها طالب يعقوبُ تبديل الزواجان أن يأخذ راحيل ... وعلى ذلك فهذا هو نبي من أنبياء الكتاب المقدس- بحسب الكتاب المقدس- بدل الزوجات فلو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك - وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - ما قدح ذلك في نبوته لآن يعقوب بدل الزوجات .... وذلك في سفر التكوين الإصحاح 29 عدد 15 ثُمَّ قَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «أَلأَنَّكَ أَخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانًا؟ أَخْبِرْنِي مَا أُجْرَتُكَ» . 16 وَكَانَ لِلاَبَانَ ابْنَتَانِ، اسْمُ الْكُبْرَى لَيْئَةُ وَاسْمُ الصُّغْرَى رَاحِيلُ. 17 وَكَانَتْ عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ. 18 وَأَحَبَّ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ، فَقَالَ: «أَخْدِمُكَ سَبْعَ سِنِينٍ بِرَاحِيلَ ابْنَتِكَ الصُّغْرَى» . 19 فَقَالَ لاَبَانُ: «أَنْ أُعْطِيَكَ إِيَّاهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهَا لِرَجُل آخَرَ. أَقِمْ عِنْدِي» . 20 فَخَدَمَ يَعْقُوبُ بِرَاحِيلَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَكَانَتْ فِي عَيْنَيْهِ كَأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ لَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت