2 -صحيح البخاري برقم 4721 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ فَلَمَّا نَزَلَتْ: {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ:"مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ".
الرد على الشبهة
أولًا: اختلف أهلُ العلمِ هل هما اثنتان أم واحدة، فذهب الإمام الطبراني - رحمه اللهُ- إلى التفريق بينهما كما في المعجم الكبير، والأقرب أنها واحدة فقط وهي امرأة عثمان بن مظعون، وهي من خالات النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وليس القصد بأنها أخت لوالدته؛ وإنما هي من أخواله لأبيه نسبًا.
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: خوله بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن امرئ القيس بن بهتة بن سليم وأمها ضعيفة بنت العاص بن أمية بن عبد شمس وكان مرة بن هلال قدم مكة فحالف عبد مناف بن قصي نفسه وتزوج عبد مناف ابنته بنت مرة فهي أم هاشم وعبد شمس والمطلب بني عبد مناف أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال كانت خوله بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأرجأها وكانت تخدم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها عثمان بن مظعون فمات عنها. أخبرنا محمد بن عمر حدثنا بن أبي الزناد وأبو الخصيب عن هشام بن عروة عن أبيه وحدثنا أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة قال خوله بنت حكيم ممن وهبت نفسها للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل فذكر الحديث.
وقال الحافظُ ابن حجر في فتح الباري: قوله: وَبَنُو زُهْرَة أَخْوَال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَيْ لِأَنَّ أُمّه آمِنَة مِنْهُمْ، وَأَقَارِب الْأُمّ أَخْوَال. اهـ