الجواب: ليست خالته أخت أمه، ولم تخالف القرآن، ولم يخالف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حكمَ اللهِ، ولم يرد إلينا أن واحدًا من الصحابةِ - رضي الله عنه - أو المنافقين أو المشركين أعترض وقال: خالف محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - صريحَ القرآنِ ... وبالتالي لا شبهة عندنا - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
ثالثًا: إن هناك سؤالًا يفرض نفسه على المعترضين هو: هل لو تزوج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من خالتِه (زواج محارم) - وحاشاه ذلك - هل هذا يقدح في نبوتِه بحسبِ حالِ بعض الأنبياءِ في الكتابِ المقدس؟
الجواب: لا؛ لأن الكتابَ المقدس نسب لبعضِ أنبياءِ الله - سبحانه وتعالى -، وأبنائهم أنهم زنوا زنا محارم، لا زواج محارم وذلك في الآتي:
1 -لوط زنا ببناته .... وذلك في سفر التكوين إصحاح 19 عدد 29 وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرْسَلَ لُوطًا مِنْ وَسَطِ الانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ. 30 وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31 وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32 هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلًا» . 33 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34 وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلًا» . 35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37 فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» ، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى