فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1332

3 -مسند أحمد برقم 24023 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَقُلْتُ:"بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ، وَإِنِّي لَفِي شَأْنٍ آخَرَ".

تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.

وعليه: فإن البشريةَ لم تعرف رجلًا حقق العبوديةَ لله - سبحانه وتعالى -، مثل: محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ....

وبالتالي فإن ادعاءهم الذي يقول: بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب النساء أكثر من أي شيءٍ؛ ادعاء باطل، والدليل الحديث نفسه الذي استشهدوا هم به على شبهتهم؛ ففيه يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"وجُعلت قرة عيني في الصلاة"؛ أي: أنها أجمل ما تقر به عينه - صلى الله عليه وسلم -

ثم إن سيرته واضحةً لقارئِها ... ففيها بيانٌ لعبادتِه، و زهدِه في الحياةِ؛ فكان يجوع لُشبِعَ من حولَه، ويمر عليه الشهر والشهران ولا يوقد في بيته نار، ويأمر بالتصدق قبل موتِه بستة دنانير كانت في بيته، ويموت ودرعه مرهونة عند يهودي

ثانيًا: إن قيل: إن المقصدَ من سؤالنا هو في قولِه - صلى الله عليه وسلم:"حُبب إلي من دنياكم النساء"فقط دون بقية الحديث؟

قلتُ: استشعرتُ ذلك، وبيّنتُ أنهن النساء اللواتي أحلهن اللهُ له - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: الزوجات، والدليل على ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لم تمس يده يدَ امرأةِ لا تحل له قط؛ ثبت ذلك في الآتي:

1 -صحيحِ البخاري برقم 6674 عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَة ِ: {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} قَالَتْ:"وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت