الرد على الشبهة
أولًا: إن قولَه - صلى الله عليه وسلم: إنكم) يعني به الأنصار عمومًا) ولو قال - صلى الله عليه وسلم:"إنكن") يعني به نساء الأنصار عمومًا)، ولو بخصوص هذه المرأة لقال: - صلى الله عليه وسلم -"إنكِ"!
ونجد كذلك في روايةِ البخاري: أَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا أَوْلَادٌ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ".
إذًا: الواضح من الروايةِ أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لهم جميعًا، وليس للمرأةِ بمفردِها كما يزعمُ المعترضون.
ثانيًا: إن الملاحظ من الحديثِ أيضًا:"فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". نرى أن الراوي هو أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خلا بها، ثم في نهايةِ الحديث قال: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إنكم أحب الناس إليّ"."
وأتساءل: إذا كانت هذه خلوة بين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبين الْمَرْأَةُ كيف سمع أنسٌ ما قاله الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - للْمَرْأَةِ؟!
فالخلوة: هي ما بين اثنين أو أكثر، فمن أين سمع الراوي أنس - رضي الله عنه - ما دار بين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والْمَرْأَةِ؟ أم أن أنس - رضي الله عنه - كان يتجسس؟! أم أن هذا من علمِ الغيب عنده - رضي الله عنه -؟! هذا هو.