فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1332

حرم علينا - سبحانه وتعالى - كل ما يقرب إلى الزنا من نظرةٍ، أو خلوةٍ، أو مصافحةٍ، أو مخالطةٍ غير مشروعة، أو خضوعٍ بالقولِ من النساءٍ، أو التبرج ...

2 -حرم على الرجالِ اللواط، وحرم على النساءِ السحاق، وبيّن أن هذه ألأفعالَ تخالفُ الفطرةَ السليمة التي فطر اللهُ الناسَ عليها، ثم بيّن أن مرتكب هذه الجرائم البشعة هو مرتكب كبيرة من الكبائر التي توجب أشد العقاب؛ فالمتأمل في كتابِ اللهِ المجيد يجد أنه - سبحانه وتعالى - أهلك قومَ لوطٍ الذين كانوا يفعلون تلك الأفعال المشينة ...

3 -توضح ذلك عدة أدلة منها:

أ قوله - سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ 82} مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ {83} (هود) .

ب قوله - سبحانه وتعالى:"وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ"أي: من يفعل فعلهم من هذه الأمة وغيرها قد يصيبه من العذاب، مثلما أصاب قوم لوط ....

ج أخبر - سبحانه وتعالى - عن نبيه لوط - عليه السلام - قائلًا: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} (الأنبياء 74) .

نلاحظ: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ} .

ح لعن نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - من عمِلَ عمَلَ قوم لوط؛ ثبت ذلك في مسندِ أحمدَ برقم 2677، وصححه الألبانيُّ في السلسةِ الصحيحة برقم 3462 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت