فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1332

2 -ذكر البخاريُّ الحديثَ في بَاب نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا.

3 -قال ابنُ حجر في شرحه في الفتح:

قَوْله: (وَقَالَ اِبْن أَبِي ذِئْب إِلَخْ) : وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم مِنْ طُرُق عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب.

قَوْله: (أَيّمَا رَجُل وَامْرَأَة تَوَافَقَا فَعِشْرَة مَا بَيْنهمَا ثَلَاث لَيَالٍ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي"بِعَشَرَةٍ"بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَة بَدَل الْفَاء الْمَفْتُوحَة، وَبِالْفَاءِ أَصَحّ، وَهِيَ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْره. وَالْمَعْنَى أَنَّ إِطْلَاق الْأَجَل مَحْمُول عَلَى التَّقْيِيد بِثَلَاثَةِ أَيَّام بِلَيَالِيِهِنَّ.

قَوْله: (فَإِنْ أَحَبَّا) : أَيْ: بَعْد اِنْقِضَاء الثَّلَاث.

(أَنْ يَتَزَايَدَا) : أَيْ: فِي الْمُدَّة؛ يَعْنِي تَزَايَدَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ التَّصْرِيح بِذَلِكَ، وَكَذَا فِي قَوْله أَنْ يَتَتَارَكَا أَيْ يَتَفَارَقَا تَتَارَكَا. وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم"أَنْ يَتَنَاقَضَا تَنَاقَضَا"وَالْمُرَاد بِهِ التَّفَارُق.

قَوْله: (فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّة أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّة) : وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ التَّصْرِيح بِالِاخْتِصَاصِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قَالَ"إِنَّمَا أُحِلَّتْ لَنَا أَصْحَاب رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مُتْعَة النِّسَاء ثَلَاثَة أَيَّام، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -".

قَوْله: (وَقَدْ بَيَّنَهُ عَلِيّ عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مَنْسُوخ) : يُرِيد بِذَلِكَ تَصْرِيح عَلِيّ عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّهْيِ عَنْهَا بَعْد الْإِذْن فِيهَا، وَقَدْ بَسَطْنَاهُ فِي الْحَدّ الْأَوَّل. وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ قَالَ:"نَسَخَ رَمَضَان كُلّ صَوْم، وَنَسَخَ الْمُتْعَة الطَّلَاق وَالْعِدَّة وَالْمِيرَاث"وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي نِكَاح الْمُتْعَة، قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: جَاءَ عَنْ الْأَوَائِل الرُّخْصَة فِيهَا، وَلَا أَعْلَم الْيَوْم أَحَدًا يُجِيزهَا إِلَّا بَعْض الرَّافِضَة، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلٍ يُخَالِف كِتَاب اللَّه وَسُنَّة رَسُوله. وَقَالَ عِيَاض: ثُمَّ وَقَعَ الْإِجْمَاع مِنْ جَمِيع الْعُلَمَاء عَلَى تَحْرِيمهَا إِلَّا الرَّوَافِض. وَأَمَّا اِبْن عَبَّاس فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ اِبْن بَطَّال: رَوَى أَهْل مَكَّة وَالْيَمَن عَنْ اِبْن عَبَّاس إِبَاحَة الْمُتْعَة، وَرُوِيَ عَنْهُ الرُّجُوع بِأَسَانِيد ضَعِيفَة وَإِجَازَة الْمُتْعَة عَنْهُ أَصَحّ، وَهُوَ مَذْهَب الشِّيعَة. قَالَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الْآن أُبْطِل سَوَاء كَانَ قَبْل الدُّخُول أَمْ بَعْده، إِلَّا قَوْل زُفَر إِنَّهُ جَعَلَهَا كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَة، وَيَرُدّهُ قَوْله - صلى الله عليه وسلم -"فَمَنْ كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيُخَلِّ سَبِيلهَا". قُلْت: وَهُوَ فِي حَدِيث الرَّبِيع بْن سَبْرَة عَنْ أَبِيهِ عِنْد مُسْلِم. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: تَحْرِيم الْمُتْعَة كَالْإِجْمَاعِ إِلَّا عَنْ بَعْض الشِّيعَة، وَلَا يَصِحّ عَلَى قَاعِدَتهمْ فِي الرُّجُوع فِي الْمُخْتَلِفَات إِلَى عَلِيّ وَآل بَيْته فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَلِيّ أَنَّهَا نُسِخَتْ. وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُتْعَة فَقَالَ"هِيَ الزِّنَا بِعَيْنِهِ"قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُحْكَى عَنْ اِبْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت