فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1332

وإلى جانب علاج الأمراض الحسّية، كان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عظيم الأثر في علاجِ الأمراض المعنوية أيضًا، فمن ذلك قصة الشاب الذي أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الزنا، فوضع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يده على صدرهِ وقال:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ". فأزال اللهُ من قلبِه طغيان الشهوة، فلم يعد يلتفت بعد ذلك إلى النساءِ، قال أبو أمامة - راوي الحديث:"فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ". رواه أحمدُ في مسنده برقم 21185. تحقيق الألباني: صحيح، ابن ماجة (3377) ، المشكاة (3644)

والحديث الذي معنا (محل الشبهة) كغيرِه من الأحاديثِ التي تثبت معجزاته - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث إن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - كان يشكو من وجعٍ، فمسح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على رأسِه ودعا له بالبركةِ، ثم توضّأ فشرب السائبُ من وضوئه، فزال عنه الألم، ولم يأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما ادعا المعترضون .... ويذكر المؤرّخون أن السائبَ بن يزيد طال عمره حتى زاد عن التسعين عامًا، وهو محتفظ بصحّته، ولم تظهر عليه آثار الشيخوخة، وذلك ببركةِ دعاءِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - له ....

ثانيًا: إن هذا الحديثَ لا يخدم مصالح معارضيه بحالِ من الأحوالِ؛ حيث فيه دلالة واضحة على صدقِ نبوةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - برؤية ختم النبوة بين كتفي رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فالرواية تقول:"َنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ". وقد ذكر البخاريُّ - رحمه اللهُ - هذا الحديث في موضعٍ آخرٍ في باب (خاتم النبوة) .

ثالثًا: إن الأناجيلَ ذكرت أن يسوعَ بصقَ على الأرضِ، وصنع من بصقتِه، أو تفلته طينًا، ثم وضعها على عينِ الأعمى ليُبصر .... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت