فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1332

الجواب: ذكرت عدة تأويلات مقبولة شرعا وعقلًا وليست كالتي قيلت من المعترضين؛ فمن العلماء من قال:"لا ترد يد لامس"؛ أي لا ترد أحدًا يطلب منها مالًا فتعطيه من مال زوجها .... فشكا الزوجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فأجابه بما جاء في الحديث ...

القول الثاني: قاله الإمام السندي في حاشيته:"وقيل المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها فلا ترد يده ولم يرد الفاحشة العظمى وإلا لكان بذلك قاذفا وقيل الأقرب أن الزوج علم منها أن أحدا لو أراد منها السوء لما كانت هي ترده لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر له ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك رخص له في إثباتها لأن محبته لها محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم"اهـ

نلاحظ:"فلا ترد يده ولم يرد الفاحشة العظمى". وعلى كلا الوجهين أفهم الحديث فهمًا صحيحً -إن شاء الله - على فرض صحته ...

وأترك المجالَ للقارئ كي يقرأ أقوال العلماء الحديث كما يلي:

1 -الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (3/ 150) :

مَسْأَلَةٌ: فِي حَدِيثٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ كَفَّ لَامِسٍ. فَهَلْ هُوَ مَا تَرُدُّ نَفْسَهَا عَنْ أَحَدٍ؟ أَوْ مَا تَرُدُّ يَدَهَا فِي الْعَطَاءِ عَنْ أَحَدٍ؟ وَهَلْ هُوَ الصَّحِيحُ أَمْ لَا؟.

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرُدُّ طَالِبَ مَالٍ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ وَسِيَاقَهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت