فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1332

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ اعْتَقَدَ ثُبُوتَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا مَعَ كَوْنِهَا لَا تَمْنَعُ الرِّجَالَ، وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}

وقال أيضًا شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى (3/ 180) :

وَقَدْ احْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: {إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ. فَقَالَ طَلِّقْهَا. فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا. قَالَ: فَاسْتَمْتِعْ بِهَا} ". الْحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، فَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فِي مُعَارَضَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا، فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُؤَوِّلُ"اللَّامِسَ"بِطَالِبِ الْمَالِ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ. اهـ"

2 -قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ في شرح سنن أبي داود:

(لَا تَمْنَع يَد لَامِس)

: أَيْ لَا تَمْنَع نَفْسهَا عَمَّنْ يَقْصِدهَا بِفَاحِشَةٍ، أَوْ لَا تَمْنَع أَحَدًا طَلَبَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ مَال زَوْجهَا

(قَالَ)

: أَيْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.

(غَرِّبْهَا)

: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَمْر مِنْ التَّغْرِيب. قَالَ فِي النِّهَايَة: أَيْ أَبْعِدْهَا يُرِيد الطَّلَاق. وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ طَلِّقْهَا

(قَالَ)

: أَيْ الرَّجُل

(أَخَاف أَنْ تَتْبَعهَا نَفْسِي)

: أَيْ تَتُوق إِلَيْهَا نَفْسِي

(قَالَ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)

: وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ فَأَمْسِكْهَا، خَافَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقهَا أَنْ تَتُوق نَفْسه إِلَيْهَا فَيَقَع فِي الْحَرَام. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى قَوْله"لَا تَرُدّ يَد لَامِس"فَقِيلَ مَعْنَاهُ الْفُجُور وَأَنَّهَا لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ يَطْلُب مِنْهَا الْفَاحِشَة، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت