فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1332

أولًا: إن النجاسة التي ذكرتها الآية المطهرة هي نجاسة معنوية لا حسية؛ نجاسة معتقد وهو (الكفر) ، وهذه النجاسة لا تتعلق بالغسل، والوضوء للصلاة ونحو ذلك ...

وعليه فإن الكافر نجس نجاسة معنوية نجاسة معتقد فقط ...

جاء في تفسير ابن كثير: أمر تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينًا وذاتًا بنفي المشركين، الذين هم نَجَس دينًا، عن المسجد الحرام، وألا يقربوه بعد نزول هذه الآية. وكان نزولها في سنة تسع؛ ولهذا بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا صحبة أبي بكر-رضي الله عنهما- وأمره أن ينادي في المشركين: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. فأتم الله ذلك، وحكم به شرعا وقدرا وأما نجاسة بدنه فالجمهور على أنه ليس بنجس البدن والذات؛ لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب، وذهب بعض الظاهرية إلى نجاسة أبدانهم. اهـ بتصرف.

ثم إن القران الكريم أحل لنا أن نتزوج من نساء أهل الكتاب ونأكل من أكلهم ...

يقول - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) } (المائدة) .

إذًا: النجاسة المقصودة هي نجاسة معتقد نجاسة معنوية، وليست النجاسة التي تدور في أذهانهم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت