وكان - صلى الله عليه وسلم - يحارب في سبيلِ تحقيقِ العدل الذي يحبه اللهُ، مثل: نصرة المستضعفين، والدفاع عن دينه والبشارات كثيرة في الكتاب المقدس.
تنبه هام: نُذّكر المعترضين بحقيقةٍ هامةٍ في غايةِ الخطورةِ، هي أن الكتابَ المقدس لا ينفى خروج نبي بعد المسيح - عليه السلام - بل الثابت خلاف ذلك تمامًا، فقد وردت نصوص الإناجيل لتؤكد إمكانية خروج نبيُّ بعد المسيح - عليه السلام - منها:
1 -قول المسيح - عليه السلام - في إنجيل متى إصحاح 7 عدد 15 «اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16 مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ 17 هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، 18 لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. 19 كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. 20 فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.
2 -قول كاتب رسالة يوحنا الأولى إصحاح 4 عدد 1 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. 2 بِهذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ.
فالمدقق في هذه النصوصِ يجد الأقوالَ المنسوبة للمسيح وليوحنا لا تنفى خروج نبي صادق؛ بل على العكس من ذلك تحذر من الأنبياء الكذبة، ثم تضع معايير للتمييز بين النبيِّ الصادق و الكاذب، فلو أن كل نبيِّ يأتي بعد المسيح يكون كذابًا لما قال من ثمارهم تعرفونهم ثم يسهب في بيان أن النبيَّ الصادق تكون له ثمرة طيبة- وما أوضح هذا الأثر الباهر الذي تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!