فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1332

أجاب يسوع متأوّها: هذا هو المكتوب. و لكن موسى لم يكتبه و لا يسوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الله. الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر في كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا و فقهاؤنا. لأن الملاك قال: {يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك الله. ولكن كيف يعلم العالم محبّتك لله؟. حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله} . أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبد الله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله.

فكلّم الله حينئذ إبراهيم قائلا: {خذ ابنك بكرك إسماعيل و اصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة} . فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين؟

فقال حينئذ التلاميذ: إن خداع الفقهاء لجليّ. لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من الله.

فأجاب حينئذ يسوع: الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله. فلذلك قد نَجَّسَ هو وأتباعه والمراءون و صانعوا الشر كل شيء اليوم. الأوّلون بالتعليم الكاذب والآخِرون بمعيشة الخلاعة. حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا. ويل للمرائين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة و عذابا في الجحيم. لذلك أقول لكم: إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا؛ لأنّه مزدان بروح الفهم والمشورة، روح الحكمة و القوّة، روح الخوف والمحبة، روح التبصر والاعتدال. مزدان بروح المحبة والرحمة، روح العدل والتقوى، روح اللطف و الصبر التي أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم. صدقوني إني رأيته و قدّمت له الاحترام كما رآه كل نبي؛ لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته امتلأت عزاءً قائلًا: {يا محمد ليكن الله وليجعلني أهلا أن أحل سير حذائك} . لأني إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما وقدّوس الله. ثم قال يسوع: {إنّه سرُّ الله} .

من الفصل التاسع و الثلاثون و هي سورة آدم.

فلمّا انتصب آدم على قدميه. رأى في الهواء كتابة تتألق كالشمس نصّها: {لا إله إلا الله و محمد رسول الله} . ففتح آدم حينئذ فاه وقال: أشكرك أيها الرب إلهي لأنك تفضّلت فخلقتني، و لكن أضرع إليك أن تنبئني ما معنى هذه الكلمات {محمد رسول الله} ؟ فأجاب الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت