مرحبا بك يا عبدي يا آدم. وإني أقول لك إنك أول إنسان خلقت. وهذا الذي رأيته هو ابنك الذي سيأتي إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة. و سيكون رسولي الذي لأجله خلقت كل الأشياء. الذي متى جاء سيعطى نورا للعالم. الذي كانت نفسه موضوعة في بهاء سماوي ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا. فتضرّع آدم إلى الله قائلًا: يا رب هبني هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي. فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه. على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصّه {لا إله إلا الله} و على ظفر إبهام اليد اليسرى ما نصّه: {محمد رسول الله} . فقبّل الإنسان الأول بحنان أبوي هذه الكلمات و مسح عينيه و قال: بورك اليوم الذي سوف تأتى فيه للعالم.
من الفصل الحادي والأربعون و هي سورة الجزاء
حينئذ قال الله: انصرف أيها اللعين من حضرتي. فانصرف الشيطان. ثم قال الله لآدم و حوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا من الجنة. و جاهدا أبدانكما ولا يضعف رجاؤكما. لأني سوف أرسل ابنكما على كيفية يمكن بها لذرّيتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشرى. لأني سأعطى رسولي كل شيء. فاحتجب الله. وطرداهما الملاك ميخائيل من الفردوس. فلمّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب {لا إله إلا الله محمد رسول الله} . فبكى عند ذلك وقال: أيها الابن عسى الله أن يريد أن تأتى سريعا و تخلّصنا من هذا الشقاء.
من الفصل الخامس والثلاثين وهي سورة سورة الملائكة.
سأل التلاميذ: يا معلم قل لنا كيف سقط الشيطان بكبريائه؛ لأننا كنا نعلم أنه سقط بسبب العصيان، ولأنه كان دائما يفتن الإنسان ليفعل شرّا؟
أجاب يسوع: لمّا خلق الله كتلة من التراب. وتركها خمسا وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر. علم الشيطان الذي كان بمثابة كاهن و رئيس الملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة وأربعة وأربعين ألفا موسوميين بسمة النبوة