جاء في التفسيرِ الميسر: ومما يدل على قرب مودتهم للمسلمين أن فريقًا منهم (وهم وفد الحبشة لما سمعوا القرآن) فاضت أعينهم من الدمعِ فأيقنوا أنه حقٌّ منزل من عند اللهِ تعالى, وصدَّقوا بالله واتبعوا رسوله, وتضرعوا إلى اللهِ أن يكرمهم بشرفِ الشهادةِ مع أمَّةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - على الأمم يوم القيامة. أهـ
7)إسلام عدي بن حاتم الطائي الذي كان نصرانيًا عالمًا؛ الخبر بتمامِه جاء في سننِ الترمذي كِتَاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) بَاب (وَمِنْ سُورَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ) برقم 2878 عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَجِئْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا كِتَابٍ فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِي وَقَدْ كَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي قَالَ: فَقَامَ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا فَقَالَا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ فَأَلْقَتْ لَهُ الْوَلِيدَةُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَا يُفِرُّكَ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلَهٍ سِوَى اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تَفِرُّ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَتَعْلَمُ أَنَّ شَيْئًا أَكْبَرُ مِنْ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: لَا تحقيق الألباني: (قول عدي بن حاتم: أتيت ... الحديث(حسن) .
وما ثبت في سننِ البيهقي الكبرى برقم 20847 عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِى عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ. قَالَ:"أَجَلْ وَلَكِنْ يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَيُحَرِّمُونَهُ فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ لَهُمْ".
8)إيمانُ عبد الله بن سلام حبرٌ من أحبارِ اليهودِ؛ جاء خبر إسلامه في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى - عنه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) } (الأحقاف) .