8 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } (العنكبوت) .
جاء في التفسير الميسر: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } من معجزاتك البينة -أيها الرسول- أنك لم تقرأ كتابًا ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك، وهم يعرفون ذلك، ولو كنت قارئًا أو كاتبًا من قبل أن يوحى إليك لشك في ذلك المبطلون، وقالوا: تعلَّمه من الكتب السابقة أو استنسخه منها. {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ (49) } بل القرآن آيات بينات واضحة في الدلالة على الحق يحفظه العلماء، وما يكذِّب بآياتنا ويردها إلا الظالمون المعاندون الذين يعلمون الحق ويحيدون عنه. اهـ
ثانيًا: جاء في موقعِ الإسلام أم المسيحية ردٌ طيب يقول صاحبه:
أولًا: بالنسبة للراهب النصراني بحيرة فيكفينا الرد بالقول بأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقابله إلا مرة واحدة في حياته وكان عمره - صلى الله عليه وسلم - اثنتا عشرة سنة مع عمه أبي طالب عندما صحبه في تجارة له إلى بصري في بلاد الشام وكان ذلك في فترة قصيرة جدًا يستحيل معها أن يأخذ منه ما نسب إليه من علم ومن الثابت يقينا أنه لم يأخذ منه شيئا من العلوم فضلا عن أن بحيرا عاجز في عقله وعلمه عن الإحاطة بأقل القليل من العلوم التي جاء بها القرآن وكل ما هنالك وتؤيده الروايات أن الراهب بحيرا تنبأ للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالشأن العظيم وهي النبوة التي شاهد أمراتها فيه - صلى الله عليه وسلم - حيث قال بحيرا لأبي طالب:"إن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم وحذره من يهود"وهذه القصة حجة للرسول - صلى الله عليه وسلم - في نبوته، وليست حجة عليه وهي حجة كذلك على من استدل بها لإثبات أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ القرآن من بحيرا.
ثانيًا: أما بالنسبة للغلامِ الأعجمي فقد اختُلف في تعيينه، قال الإمامُ الشنقيطي في أضواءِ البيانِ عند تفسير قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} (النحل 103) .