فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1332

وبالتالي لو كان النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - يعرف الكتابةَ لكتب ما يوحى إليه من الملك جبريل وقتِ وحيِه أو بعده مباشرة كي لا ينسى، وهو أولى من إرهاق بُغية حفظة ... لكنه لم يكن يعرف الكتابة حينها، ولو عرفها كان هذا دورها بالأولوية ... !

سادسًا: بعد أن قمتُ بإثبات أميةِ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - جاء دور توضيح وبيان الروايات التي آتى بها المعترضون للتشكيك في أُميته قبل الوحي ونسفها بالكلية .. !

أولًا: بالنسبة للرواية الأولى: قال النوويُّ في بَاب (تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ) : في هذا الحديث عدة فوائد ... وَمِنْهَا:: جَوَاز اِسْتِعْمَال الْمَجَاز لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَكْتُب لَكُمْ) أَيْ: آمُر بِالْكِتَابَةِ. اهـ

ثانيًا: الرواية الثانية: قَوْله - صلى الله عليه وسلم:"أَرِنِي مَكَانهَا فَأَرَاهُ مَكَانهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ اِبْن عَبْد اللَّه"الإشكال نشأ عن التوهم الحاصل عن ظاهرِ النصِ؛ كأن النبيَّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - أخذ الكتابَ من علىِّ بنِ أبى طالبٍ - رضي الله عنه - ثم كتب بنفسِه، وليس الأمرُ كذلك، ولكي يتضح فهم الروايةِ التي معنا فهمًا صحيحًا يُجمع بين الرواياتِ كما يلي:

1 -صحيح مسلم كتاب (الجهاد و السير) باب (صلح الحديبية في الحديبية) برقم 3337 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت