فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1332

يشعرنا بمدى تخبطهم نحو كلماته، وعجزهم نحو آياته ... في حين أنهم أهل الشعر الفصاحة، وأصحاب المعلقات ... واكتفي بكلمة حق قالها الوليد بن المغيرة من لهم لما سمع آيات من القرآن الكريم .... قال:"فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي، وَلا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ وَلا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي، وَلا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَوَاللَّهِ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ". (شعب الإيمان للبيهقي برقم 134) .

فعلى فرض جدلًا أن النبي محمدًا كان يعرف القراءة والكتابة قبل نزول الوحي إلا أن الإعجاز لا يظل قائمًا إلى يوم القيامة، وترد خائبةً دومًا شبهاتُهم الخيالية ....

خامسًا: إن النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يحرك لسانَه بالقرآنِ، ويرهق نفسَه في ترديده خلف الملك (جبريل) قبل أن يقضى إليه وحيه؛ خشية أن ينسى منه شيئًا ... فيطمئنه ربُّه ويخبره أن حفظه موكول إليه - سبحانه وتعالى -، وأنه سيجمعه في صدره، ولن ينساه ...

قال: - سبحانه وتعالى - {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } (القيامة) .

وقال - سبحانه وتعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (طه 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت