وما رواه أبو هريرة كان حديثًا ناقصًا مرفوضًا ...
بينما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حديثا لم تعرفه عائشة، ولم يسمعه أبو هريرة سماعا حسنا كما تقدم، وبعد إنكار عائشة له صحح المتنَ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ".
والحديث مبني على النفي لا الإثبات، ومعناه: لو كان هناك شؤمٌ في شيءٍ فإن هذا الشؤم يكون في الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا هؤلاء الثلاثة؟!
الجواب: قاله النوويٌّ في شرحِه لصحيحِ مسلمٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: شُؤْم الدَّار ضِيقهَا، وَسُوء جِيرَانهَا، وَأَذَاهُمْ. وَشُؤْم الْمَرْأَة عَدَم وِلَادَتهَا، وَسَلَاطَة لِسَانهَا وَتَعَرُّضهَا لِلرَّيْبِ. وَشُؤْم الْفَرَس: أَنْ لَا يُغْزَى عَلَيْهَا، وَقِيلَ: حِرَانهَا وَغَلَاء ثَمَنهَا. اهـ
قلتُ: وهو مشاهد في زماننا ويشعر به الجميع؛ فإن البيتَ الذي فيه جار سوء، مثل: تاجر مخدرات، أو راقصة، أو داعرة، أو بلطجي ... لا راحة فيه ويجلب على المسلم الشعور بشؤمِ منه لكرهه لما يرى ويسمع من معاصي وأذى تجلب الهلاك ...
وإنّ المرأةَ سليطة اللسان، تجلب الهمومَ على زوجِها فتجعله متشائمًا أحيانًا من سوء كلامها، وأما أفعالها الغير سوية قد تجلب سوء الظن والتشاؤم منها ...