فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1332

ولما تغيرت الأوضاع قليلًا بيّن النبيُّ أن كل من يمر أمام المصلي يقطع الصلاة كائن من كان، ذكر أم أنثى، ووجب على المصلي رده .... وهذا ما سيتقدم معنا -إن شاء الله-.

فتصيدِ الأخطاء ورمي البلاء يدلُ على كراهيتِهم للنبيِّ محمد الناتج عن سوء ظنهم، وقلة علمهم ...

ردت عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الأمرَ وأنكرته بقولها:"شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ ...."! لأنها لم تكن تعرف أنه كان في زمن متقدم، ورأت النبي في بيتها على حال غيره ...

جاء ذلك في صحيحِ البخاري بَاب (مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ) برقم 484 عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.

فالحديثُ يبيّنُ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي، وزوجته قاعدة على سريرها، وجزء من السرير سترته، والمكان مظلم، وهو أخشع الناس لله، وأملكُ الناس لشهوته ....

فعائشة أنكرته لما سمعته؛ لأنها رأت فعل النبي معها، ولكن الحديث يتحدث عن المرور أمام المصلي، وهي لم تمر من أمامه،، ولم تقطع صلاته،

وكان السرير سترةً له ... كما أن فعل النبي خاص به دون غيره لما تقدم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت