فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1332

أما قولها"شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ .... فقالته وهي غاضبة مكذبة للرواية و رافضة أن تكون المرأة ركنا من أركان الشبيه ..."

فأركان التشبيه أربعة: المشبَّه، والمشبَّه به، ووجه الشبه، وأداة التشبيه.

فعائشة اقتصرت على النظر في (المشبَّه به) ورفضته لغضبها الشديد الناتج عن عدم تصديقيها لما رأت من فعل النبي خلافه -وهي معذورة- ... وكان عليها أن تنظر إلى (وجه الشبه) وهو مجرد الاشتراك في فعل معين يتعلق بقطع الصلاة، وهذا لا يقتضي المساواة بين المرأة وبين الحمار والكلب الأسود ....

وكما ذكرتُ في المثال السابق أن (وجه الشبه) هو الخوف المشترك من الأب والكلب، وليس هناك مساواة بين الأب والكلب (المشبه به) ....

إذًا: ليس في الحديثِ تشبيه المرأة بالحمار، أو الكلب الأسود ... بل إن ما جاء في الحديثِ ذكر حكمٍ شرعي مفاده أن أكثر ما يؤدي إلى قطع الصلاة؛ المرأة حينما تمر بين يدي المصلي تقطع صلاتَه، وكذلك الحمار والكلب الأسود، وقطع الصلاة المذكور ليس قطع بطلان، ولكن قطع نقصان؛ أي: نقص خشوع وأجر؛ فبسببِ مرورِ شيء من الثلاثةِ أمام المصلي التي تؤدي إلى القطع، جعلها النبي قاطعة، ثم بين الحديثُ نفسُه سبب قطع الكلب الأسود للصلاة فقال:"إنه شيطان".قد يسبب حالة من الخوف لدى المصلي لشراسته المعروفة، وكذا الحمار قد ينهق، أو تنبعث منه رائحة كريهة، وفي البيت حينما تمر المرأة أمام المصلي قد يفتتن بها وينشغل فكره بها؛ لاسيما إذا كانت متعطرة أو متزينة .... وليس هناك تشبيه أو مساواة بين المرأة والحمار و الكلب الأسود كما فهم المعترضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت