فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 431

إن قيل:- لقد اختلفت الأحاديث في مكان خروج الدجال، فقيل إنه من جهة المشرق, والحديث صحيح، وقيل:- إنه من جهة خراسان، وقيل:- إنه من يهودية أصبهان، فكيف الجمع بين هذه الروايات التي ظاهرها التعارض؟ فأقول:- الأمر خفيف، ولا شأن لنا به كثيرا، والمهم أن نؤمن بخروجه وأنه من جملة علامات الساعة الكبرى وأن يبقى في الأرض أربعين يوما، وأن الذي سيتولى قتله هو عيسى بن مريم، عليه الصلاة والسلام، مع الاحتياط من فتنته بما هو وارد في الشرع، وأما مكان خروجه والاختلاف فيه فليس فيه كبير شيء، مع ذلك نقول:- بأن أول خروجه سيكون من خراسان، من يهودية أصفهان، لأن أصفهان من بلاد خراسان، وخراسان وأصفهان كلها من بلاد المشرق، فلا اختلاف بين الروايات ولله الحمد، فقوله (من المشرق) هذا يبين الجهة التي سيأتي منها، وقوله (من خراسان) هذا يبين لنا القطر الذي سيأتي لنا من قبلها وقوله (من يهودية أصفهان) هذا يبين لنا فيه عين البلد التي سيأتي من قبلها، وأي بيان بعد هذا البيان، فقد بين الجهة، ولم يكتف حتى بين القطر العام الذي سيخرج منه، ولم يكتف حتى بين عين البلد التي سيأتي منها، فصلى الله عليك يا رسول الله، ما أعظمك وأشد حرصك على أمتك عليك من ربي أفضل الصلاة وأزكى السلام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت