فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 431

فدوى النحل لا يعارض صلصلة الجرس، لأن سماع الدوى بالنسبة إلى الحاضرين، كما قال عمر: يسمع عنده كدوى النحل والصلصلة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم، فشبهه عمر بدوى النحل بالنسبة إلى السامعين وشبهه هو صلى الله عليه وسلم بصلصلة الجرس بالنسبة إلى مقامه) والله أعلم.

(فصل)

قال القرطبي رحمه الله تعالى:- (جاء في رواية سؤال ملكين وفي أخرى سؤال ملك واحد ولا تعارض بل ذلك بالنسبة إلى الأشخاص فرب شخص يأتيه اثنان معا فيسألانه معا عن انصراف الناس ليكون أهول في حقه وأشد بحسب ما اقترف من الآثام وآخر يأتيه قبل انصراف الناس تخفيفا عليه لحصول أنسه بهم وآخر يأتيه ملك واحد فيكون أخف عليه وأقل في المراجعة لما قدمه من العمل الصالح قال ويحتمل أن يأتي الاثنان ويكون السائل أحدهما وإن اشتركا في الإتيان فتحمل رواية الواحد على هذا , قلت هذا الثاني هو الصواب فإن ذكر الملكين هو الموجود في غالب الأحاديث) والله أعلم.

(فصل)

قال القرطبي رحمه الله تعالى (اختلفت الأحاديث في كيفية السؤال والجواب وذلك بحسب الأشخاص أيضا فمنهم من يسأل عن بعض اعتقاداته ومنهم من يسأل عن كلها قال ويحتمل أن يكون الاقتصار على البعض من بعض الرواة وأتى به غيره تاما، قلت هذا الثاني هو الصواب لاتفاق أكثر الأحاديث عليه نعم يؤخذ منها وخصوصا من رواية أبي داود عن أنس فما يسأل عن شيء بعدها ولفظ ابن مردويه فما يسأل عن شيء غيرها أنه لا يسأل عن شيء من التكليفات غير الاعتقاد خاصة وصرح في رواية البيهقي من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية قال الشهادة يسألون عنها في قبورهم بعد موتهم قيل لعكرمة ما هو قال يسألون عن الإيمان بمحمد وأمر التوحيد) والله أعلم.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت