فإن كانا في كلمة واحدة أدغم في قوله مّناسككم وما سلككم وقد ذكر.
ويدغمها أيضا في القاف إذا تحرك ما قبلها مثل من أفك قتل،
ويجعل لّك قصورا ونقدّس لك قال، لأن مخرجهما متقارب فصارا كأنهما من مخرج واحد. والكاف أقوى لقربها من حروف الفم، والقاف أضعف.
فإن سكن ما قبل الكاف أظهر مثل: هدنا إليك قال [الأعراف 156]
ولا يحزنك قولهم وتركوك قائما، إلا ما رواه أبو زيد من طريق الزهرى، والحلبى والأصبهانى عن عبد الوارث، فإنهما أدغما وتركوك قائما.
وروى أبو الحسن الخياط في فرش الإدغام عن جميع من قرأ عليه إدغام إليك قال.
باب اللام:
كان يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن نحو:
قال لهم قيل لهم جعل لكم.
واختلف عنه في لام يخل لكم [يوسف 9] فأظهرها مدين والجوهرى عن أبى طاهر عن ابن مجاهد، وأبو زيد من طريق الزهرى. وأدغمه الباقون.
وأما قوله آل لوط فاختلف عنه أيضا فيه - وهو في أربعة مواضع [الحجر 59، 61 والنمل 56 والقمر 34] - فأدغمها شجاع ومدين والنهروانى عن ابن فرح، وأبو زيد من طريق الزهرى، وأظهرها الباقون. وأدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها نحو سبل ربّك [النحل 69] أنزل ربّكم إسماعيل ربّنا [1] ونحوه.
فإن سكن ما قبلها أدغم في الخفض والرفع، فالرفع نحو قوله فيقول ربّي أكرمن والمخفوض نحو سبيل ربّك. فإن انفتحت اللام وسكن ما قبلها، أظهر جميع ما أتى من ذلك نحو أن يقول ربّي اللّه في غير رواية الزهرى عن أبى زيد.
(1) قبل اللام ياء ساكنة فالأفضل ذكره في ما قبلها ساكن.